عبد الله الأنصاري الهروي
395
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وقال عليه السّلام « 1 » « أ » : « أدّبني ربّي ، فأحسن تأديبي « 2 » » . ولأنّه عليه السّلام « 1 » ما أمرنا بقوله « ب » : « تخلّقوا بأخلاق اللّه » إلّا بعد تخلّقه بها ، وخلق العظيم عظيم . وإنّما وسم هذا الباب ب « الخلق » - وإن كان المعاني المذكورة في الأبواب العشرة في هذا القسم كلّها أخلاقا « 3 » - لأمرين : أحدهما « 4 » : أنّ الخلق قد خصّ في العرف العام بحسن العشرة والصحبة مع الخلق والخالق ، والمراد ها هنا « 5 » ذلك الخاصّ العرفي . والثاني : اختصاص هذه الطائفة بالخلق واتّفاقهم على أنّ « التصوّف هو الخلق » « ج » ، وإجماعهم على أنّ مرجع الخلق إلى بذل المعروف وكفّ الأذى ، وليس ذلك إلّا حسن العشرة مع الغير . قال : - [ م ] الخلق ما يرجع إليه المتكلّف من نعته . [ ش ] « النعت » الوصف . و « من نعته » بيان ل « ما » . أي الخلق هو النعت الذي ، يعود إليه المتكلّف في أفعاله ؛ يعني وصفه المستقرّ الثابت الذي يعود إليه في فعله .
--> ( 1 ) د : صلعم . ( 2 ) صحف في م بعد الكتابة : تأدبي . ( 3 ) م ، د : اخلاق . ( 4 ) ه : أحدها . ( 5 ) ج : هنا . ( أ ) كنز العمال : 11 / 406 ، ح 31895 . راجع ما قيل حول الحديث في كشف الخفا : 1 / 70 ، ح 164 . ( ب ) لم أعثر عليه فيما عندي من المصادر الروائيّة وقد استشهد به السهروردي في عوارف المعارف : 385 . والغزالي في المقصد الأسنى : خاتمة الفصل الأول من الفنّ الثاني : 162 . والسيد حيدر الآملي في جامع الأسرار : 363 . والفخر الرازي في المقاصد العالية : 7 / 300 . ( ج ) راجع ما سيأتي في الصفحة التالية .